مروان خليفات

564

وركبت السفينة

الإمام الحسن بن علي ( العسكري ) عليه السلام ( 232 ه‍ - 260 ه‍ ) الإمام الحادي عشر . قال سبط ابن الجوزي : " كان عالما ثقة ، روى الحديث عن أبيه عن جده " ( 1 ) . وجاء في الفصول لابن الصباغ المالكي نقلا عن الإرشاد : " الإمام القائم بعد أبي الحسن علي بن محمد ، ابنه أبو محمد الحسن ، لاجتماع خلال الفضل فيه ، وتقدمه على كافة أهل عصره فيما يوجب له الإمامة ، ويقضي له بالمرتبة من العلم والورع والزهد وكمال العقل وكثرة الأعمال المقربة إلى الله تعالى ، ثم لنص أبيه عليه وإشارته بالخلافة إليه " ( 2 ) . وقال ابن الصباغ : " مناقب سيدنا أبي محمد الحسن العسكري ، دالة على أنه السري ابن السري ، فلا يشك في إمامته أحد ولا يمتري . واعلم أنه يبعث مكرمة فسواه بايعها وهو المشتري ، واحد زمانه من غير مدافع ، ونسيج وحده من غير منازع ، وسيد أهل عصره وإمام أهل دهره ، أقواله سديدة ، وأفعاله حميدة ، وإذا كانت أفاضل زمانه قصيدة فهو بيت القصيد ، وإن انتظموا عقدا ، كان مكان الواسطة الفريدة ، فارس العلوم الذي لا يجارى ، ومبين غوامضها فلا يحاول ولا يماري ، كاشف الحقائق بنظره الصائب ، مظهر الدقائق بفكره الثاقب ، المحدث في سره بالأمور الخفيات ، الكريم الأصل والنفس والذات " ( 3 ) . وقال ابن حجر فيه : " وكان وارث أبيه علما وسخاءا . ومن ثم جاءه أعرابي من

--> 1 - تذكرة الخواص : ص 203 . 2 - الفصول المهمة : ص 273 . 3 - الفصول المهمة : ص 279 .